ابن سعد
140
الطبقات الكبرى
قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا بكار بن الصقر قال رأيت الحسن جالسا على قبر أبي رجاء العطاردي حيال اللحد وقد مد على القبر ثوب أبيض فلم يغيره ولم ينكره حتى فرغ من القبر والفرزدق قاعد قبالته فقال الفرزدق يا أبا سعيد تدري ما يقول هؤلاء قال لا وما يقولون يا أبا فراس قال يقولون قعد على هذا القبر اليوم خير أهل البصرة وشر أهل البصرة قال ومن يعنون بذاك قال يعنوني وإياك فقال الحسن يا أبا فراس لست بخير أهل البصرة ولست بشرها ولكن أخبرني ما أعددت لهذا المضجع وأومأ بيده إلى اللحد قال الخير الكثير أعددت يا أبا سعيد قال وما هو قال شهادة أن لا إله إلا الله منذ ثمانين سنة قال الحسن الخير الكثير أعددت يا أبا فراس قال أخبرنا سعيد بن عامر قال لما مات أبو رجاء العطاردي قال الفرزدق ألم تر أن الناس مات كبيرهم * وقد عاش قبل البعث بعث محمد دغفل بن حنظلة السدوسي أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمع منه شيئا وفد على معاوية بن أبي سفيان وكان له علم ورواية للنسب وعلما به شهاب العنبري وهو أبو حبيب بن شهاب قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا يحيى بن سعيد القطان قال حدثني حبيب بن شهاب قال حدثني أبي قال كنت أول من أوقد في باب تستر